الشيخ نجم الدين الطبسي

41

صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية

فقال : أفي غفلة أنت ؟ أما علمت أن الحسين أصيب في مثل هذا اليوم ؟ فقلت : ما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملا ، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فإنه في مثل هذا الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء على آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " . ( 1 ) 9 - ابن طاوس : " أقول : ورأيت من طريقهم في المجلد الثالث من تاريخ النيسابوري للحاكم في ترجمة : نصر بن عبد الله النيسابوري بإسناده إلى سعيد بن المسيب ، عن سعد ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يصم عاشوراء " . ( 2 ) أقول : لعله أشار بذلك إلى ما رواه الهيثمي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امر بصوم عاشورا وكان لا يصومه . ( 3 ) وفيه اشكال بين : إذ كيف يأمر بمعروف ولا يأتي هو به ؟ ! وقال ابن طاووس في أول الفصل : " اعلم أن الروايات وردت متظافرات في تحريم صوم يوم عاشورا على وجه الشماتات ، وذلك معلوم بين أهل الديانات ، فإن الشماتة يكسر حرمة الله جل جلاله ورد مراسمه ، وهتك حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهدم معالمه ، وعكس أحكام الاسلام وإبطال مواسمه ، ما يشمت بها ويفرح لها ، إلا من يكون عقله وقلبه ونفسه ودينه قد ماتت بالعمى والضلالة ، وشهدت عليه بالكفر والجهالة . . . " . ( 4 )

--> 1 - مصباح المتهجد : 724 . عنه الوسائل 10 : 458 / ب 20 / ح 7 . مستدرك الوسائل 7 : 524 / ب 16 / ح 6 ، عن المزار للمشهدي : 685 وص 525 / ب 17 / ح 1 ، عن الاقبال 3 : 59 . بحار الأنوار 101 : 313 / ح 6 . 2 - الاقبال 3 : 51 . عنه البحار 95 : 341 . 3 - مجمع الزوائد 3 : 183 . 4 - الاقبال 3 : 51 .